أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

عندما تموت الشاشة ويستمر الهاتف: تجربة استخدام حقيقية مع سامسونج

ست سنوات مع هواتف سامسونج المعطوبة… ولم أتوقف

من S4 إلى S20 قصة وفاء لسامسونج رغم الأعطال
هاتف بلا شاشة… بلا لمس… ومع ذلك يعمل

مقدمة

ليست هذه قصة شكوى، ولا محاولة استعطاف. هذه شهادة استخدام حقيقي لمستخدم اعتمد على هواتف سامسونج لسنوات طويلة، حتى عندما كانت الشاشات تتعطل، واللمس يتوقف، والصورة تختفي. في زمن تُستبدل فيه الهواتف عند أول عيب، اخترت طريقًا مختلفًا: الاستمرار، التكيّف، واستغلال النظام إلى أقصى حد.

البداية: الولاء قبل المثالية

أول هاتف سامسونج امتلكته كان Galaxy S4. مكينة قوية في وقتها، وخلت في ذاكرتي الثقة في النظام والأناقة. بعدها انتقلت إلى S7 Edge. الهاتف كان رائعًا، لكن ظهرت مشكلة: خط في الشاشة. لم أتخلَّ عنه. وضعت شريطًا أسود لتغطية الجزء المتضرر، واستخدمت وضع اليد الواحدة لأرى المحتوى بوضوح. استمر الهاتف معي مدة طويلة وأدى الغرض.

S9+ : عندما تصبح الشاشة سوداء بالكامل

توثيق عملي للتجربة

ولأن الكلام وحده لا يكفي، قمت بتوثيق هذه التجربة عمليًا في فيديو على قناتي في يوتيوب. الفيديو يوضح خطوة بخطوة كيف يمكن تشغيل هاتف Galaxy S9+ رغم أن شاشته محروقة بالكامل ولا تعرض أي صورة، وذلك بالاعتماد على Samsung DeX وفأرة خارجية فقط، بدون استبدال الشاشة أو إصلاح الهاتف.



هذا التوثيق ليس شرحًا نظريًا، بل استخدام فعلي لهاتف بحالة يعتبرها معظم المستخدمين “منتهية”. الفيديو يبيّن كيف يمكن للنظام نفسه أن يمنح المستخدم حلًا عمليًا في أسوأ السيناريوهات، ويؤكد أن مرونة النظام ليست ميزة ثانوية، بل عنصر أساسي في تجربة سامسونج.

انتقلت بعدها إلى Galaxy S9+. هاتف ممتاز من حيث الأداء والكاميرا. لاحقًا ظهرت نقطة سوداء في الشاشة، ثم تعطلت الشاشة كليًا وأصبحت سوداء تمامًا. هنا، بدل رمي الهاتف، استخدمت ميزات النظام:

عملت على الهاتف بلا شاشة فعلية. كنت أتصل به، أستخدمه، وأُنجز مهامي، والجميع يتعجب. الهاتف ما زال موجودًا حتى اليوم. حاولت لاحقًا إصلاحه بشراء شاشة مستعملة، لكنها لم تنجح. بقي محفوظًا، شاهدًا على مرحلة كاملة من الاستخدام الذكي.

التجربة الأسوأ: الخروج عن الفئة الرائدة

بعد ذلك جرّبت Redmi C10. كانت تجربة سيئة بكل صراحة. الأداء ضعيف، الشاشة مرهقة للعين، واستخدام الكاميرا أو حتى التصفح كان يسبب شعورًا بعدم الارتياح. التجربة أكدت لي شيئًا واحدًا: من اعتاد على فئة الهواتف الرائدة، لا يمكنه التراجع بسهولة. بعت الهاتف سريعًا.

S10+ : هاتف بلا لمس… ويعمل

ثلاث طرق عملية لاستخدام الهاتف بدون لمس

لم تكن تجربة Galaxy S10+ أقل غرابة. رغم أن شاشة اللمس توقفت عن العمل تمامًا بسبب كسر موضعي، لم يتوقف الهاتف عن أداء مهامه. قمت بتوثيق هذه المرحلة في فيديو عملي أوضح فيه ثلاث طرق مختلفة لاستخدام الهاتف بدون لمس الشاشة.


في هذا التوثيق، أستعرض:

  • التحكم الكامل باستخدام فأرة وقطعة OTG
  • استخدام الهاتف عبر Phone Link على ويندوز وكأنه جهاز طبيعي
  • تشغيل الهاتف عبر Samsung DeX وربطه بالحاسوب

الفيديو يثبت أن تعطل اللمس لا يعني نهاية الهاتف، بل بداية البحث عن حلول ذكية داخل النظام نفسه. هذه ليست حلول طارئة، بل استخدامات حقيقية استمررت بها لفترة طويلة، وأنجزت من خلالها أعمالي اليومية بشكل طبيعي.

عدت إلى سامسونج مع Galaxy S10+. هاتف متكامل من حيث الأداء والكاميرا. لكن ظهرت مشكلة كبيرة: الصورة تعمل، اللمس لا يعمل. الحل؟

  • توصيل فأرة
  • ربطها بالبلوتوث بطريقة ذكية

ومنذ ذلك الحين، وحتى عام 2026، استخدمت الهاتف يوميًا بالفأرة. كنت أحمل الهاتف ومعه الفأرة، وأكمل حياتي الرقمية بشكل طبيعي. تجربة مرهقة؟ نعم. لكنها أثبتت أن النظام مرن، وأن الهاتف يمكن أن يستمر رغم العيوب.

S20 : الاستمرار حتى آخر نفس

حاليًا أستخدم Galaxy S20. توجد نقطة صغيرة سوداء في الجهة اليسرى من الشاشة. حتى الآن لا تؤثر على الاستخدام. سأستمر به ما دام يخدمني، إلى أن يرزقني الله من حيث لا أحتسب.

ما الذي تعلّمته من هذه الرحلة؟

  • المشكلة لم تكن يومًا في الأداء أو النظام، بل في حساسية شاشات AMOLED مع الاستخدام الطويل.
  • قوة سامسونج الحقيقية ليست فقط في العتاد، بل في مرونة النظام وإمكانيات الوصول.
  • المستخدم الذكي يمكنه استخراج قيمة حقيقية من الجهاز، حتى في أسوأ الظروف.

رسالة أخيرة

هذه ليست دعوة لتحمّل الأعطال، ولا تبريرًا لعيوب التصنيع. لكنها شهادة على أن التصميم الجيد للنظام يمنح المستخدم خيارات، حتى عندما يفشل العتاد. سامسونج لم تصنع هواتف مثالية، لكنها صنعت نظامًا يسمح لك بالاستمرار.

وهذا، بالنسبة لي، كان كافيًا لأبقى.

فقرة خفيفة بروح مازحة

ولو أردنا أن نأخذ هذه القصة بروح أخف قليلًا، فربما يجدر بسامسونج التفكير في هذا التحدي الغريب: مستخدم ينجو بهواتف مكسورة، شاشات سوداء، لمس لا يعمل، فأرة في الجيب، وDex على الحاسوب… ومع ذلك لا يغيّر العلامة التجارية.

من باب الدعابة فقط، يمكن لسامسونج أن تدعمني بإرسال أحدث إصدار كل عام، لا لأن الهواتف ستتعطل بالضرورة، بل لاختبار قدرتها على الصمود في يدي مستخدم لا يعرف الاستسلام. سيكون هذا أقرب إلى اختبار تحمّل واقعي، وليس مراجعة على مكتب مكيف.

وإن كان الهاتف المجاني كثيرًا، فلا بأس أيضًا بتعويض مالي رمزي عن السنوات التي قضيتها مع سامسونج منذ عام 2015، منذ أيام Galaxy S4، مرورًا بـ S7 Edge و S9+ و S10+، وحتى اليوم. سنوات استخدام حقيقية، في جميع الظروف، وفي أسوأ السيناريوهات الممكنة.

بالطبع، هذا الكلام بروح مازحة، لكن خلفه حقيقة بسيطة: الوفاء لا يكون دائمًا في الظروف المثالية، بل يظهر عندما تستمر حتى عندما تسوء الأمور. وأنا، على الأقل، كنت وفيًا لسامسونج في جميع الظروف.

تعليقات